كتاب لمحه من تاريخ مدينة الزبير

كتبها عمر الراشد ، في 3 يناير 2010 الساعة: 07:34 ص

 

اليوم الإلكتروني

www.alyaum.com

 الخميس 1431-01-07هـ الموافق 2009-12-24م العدد 13341 السنة الأربعون 


تحقيقات وتقارير

لمحة من تاريخ مدينة الزبير

 

 

إن الاهتمام بالوثائق والتراجم هو اهتمام بالتاريخ الذي هو أساس كل مجتمع، فلا مستقبل بدون تاريخ، ولا تاريخ يحفظ ويعرف بدون توثيق ودراسة وحفظ، إذاً هو التاريخ الذي به نتغنى، هو التاريخ الذي به نتأثر، هو التاريخ الذي به نعيش ونتعايش مع نتائجه، هو التاريخ الذي به نعرف مقدار تضحيات الماضين ومعاناتهم، فالتاريخ كان وما زال وسيظل محط اهتمام الأمم، ومحركا لقرارات تاريخية ربما تؤثر على الأمة قاطبة.
من هذا المنطلق يطالعنا الدكتور علي أبا حسين بكتابه «لمحة من تاريخ مدينة الزبير» وهو كتاب من القطع المتوسط، جاء في طبعته الأولى للعام 1430هـ/2009م وبلغ عدد صفحاته أربع مئة وتسعاً وسبعين صفحة، يقول المؤلف الدكتور أبا حسين في مقدمة كتابه: فيه نبذة عن المكانة الثقافية لمدينة الزبير ودور بعض علمائها وما سوف يتلوه من علماء سنترجم لهم في الجزء الثاني إن شاء الله تعالى، لقد كانت مدينة الزبير من أهم مراكز التعليم في القرن الماضي مع مثيلاتها كمدينة عنيزة وأشيقر والأحساء والكويت ومكة المكرمة والمدينة المنورة وغيرها، إذ كان العلماء يتنقلون بين هاتيك المراكز العلمية ومنها مدينة الزبير ينهلون من معينها الذي لا ينضب، وفيها (معهد دويحس) الذي يعتبر في درجة الجامعات سواء من حيث مستوى العلماء الذين يدرسون فيها أو مناهج التعليم والكتب المقررة للتدريس فيها».
ثم بين المؤلف أنه ترجم لعلماء أسرته ونقل ممن ترجم لهم سواء في أشيقر أو في غيرها، ثم تطرق إلى الكتاب إلى المقالات التي تحدثت عن دور الملك عبد العزيز آل سعود ـ يرحمه الله ـ في توحيد الجزيرة العربية واهتمامه ووالده بمدينة الزبير التي سكنها من أهل نجد والحجاز وهم موالون لهم وللملك عبد العزيز ولديارهم التي نزحوا منها حتى عادوا إليها ليساهموا في تطور النهضة الحضارية المباركة التي بدأت في عهده وازدهرت في عهد أبنائه الذين ساروا على نهجه فاحتلت المكانة الثقافية والاقتصادية والسياسية، موصلاً شكره إلى رفيقة دربه وأم أبنائه وإلى ابنته الدكتورة أسماء لمساعدتها له في إنجاز الكتاب وإلى كل من اقتبس منهم خاصاً بالشكر الأستاذ عبد الرحمن بن منصور بن سليمان أبا حسين.
ثم ذكر الدكتور أبا حسين لمحة عن مدينة الزبير، مبيناً أنها تقع غربي البصرة وكانت إحدى ضواحيها وعلى مقربة من الجامع في البصرة والذي لا زالت آثاره بادية للعيان، كما أن بعض آثار البصرة القديمة أصبحت ضمن مدينة الزبير.
ثم بين المؤلف أن أقدم نص ورد حول موضع قصبة الزبير ذكره الدكتور جواد علي بقوله: «يظن بعض العلماء على أن أريسونوي (Arisenoi) هو اسم عثر عليه في إحدى الكتابات التي وجدت في الزبير في مواضع اللجاة وهو علم لقبيلة لا نعرف من أمرها شيئاً في زمننا، ويرى بعضهم أنه أريسا (Arisa) وهو موضع الزبير المكان الذي وجدت فيه الكتابة».
وذكر بطليموس : انه في نهاية الخليج العربي تقع الأوبلة (الأُبلة) (Apologus) التي حلت محلها تيريدون عند موقع الزبير الحالية، أما النبهاني فقد أورد أسطورة لموقع مدينة الزبير بقوله : «تقع الزبير في وادٍ كان يسمى (وادي النساء) لأن النساء كن يظهرن إليه ويلتقطن منه الكمأة، ثم سمي وادي السباع، وقيل ان أسماء بنت مريم مر بها وائل بن قاسط فرآها منفردة في خبائها فهم بها فقالت له : والله لإن هممت بي لأدعون أسبعي، فقال : ما أرى في الوادي غيرك، فصاحت ببنيها : (يا كلب، يا ذئب، يا فهد، يا دب ، يا سرحان، يا أسد، يا سبع، يا ضبع، يا نمر) فجاؤوا يتعادون بالسيوف، فقال وائل : ما هذا إلا وادي السباع، فلزم هذا الاسم ذلك الوادي. ثم لما دفن فيه الزبير بن العوام رضي الله عنه سنة 36هـ الذي قتل في واقعة الجمل، صار يسمى الموضع الزبير، ولما دخل العراق في حوزة العثمانيين قاموا ببناء مسجد عند ضريح الزبير رضي الله عنه، وهو أول مسجد بني في هذه القصبة، وفي عام 979هـ أنشأ السلطان سليم الثاني بن سليمان القانوني قبة على الضريح، وفي عهد السلطان عبد العزيز قامت والدته بترميم القبب وتكبير المسجد.
ثم بدأ المؤلف يصف الزبير، حيث بين أنها المحطة الأولى في الطريق إلى الكويت ونجد، وفي أوائل القرن العشرين كان عدد سكانها يقدر بستة آلاف نسمة، وهاجر بعض سكان نجد إلى الزبير وامتهنوا التجارة واهتموا بالزراعة وبنوا المساجد والمعاهد العلمية.
والكتاب بشكل عام يحفظ نفائس تاريخية فريدة من نوعها، نفائس تمثلت في تلك الوثائق التي أدرجها الدكتور علي أبا حسين فيه، وهي تعد مصدراً مهماً من مصادر التوثيق التاريخي، كما أن توضيح الدكتور لبعض الوثائق وتحليله لها يعد تسهيلاً للقارئ وطرح المعلومة بكل وضوح، وقد تناول الدكتور أبا حسين في كتابه لمحة مبسطة عن مدينة الزبير، ثم تناول ما جاء عن الملك عبد العزيز ومدينة الزبير، وتعيين قنصل سعودي في الكويت والزبير عام 1927هـ، ثم طرح على القارئ تحقيقاً في طلب الإمام عبد الرحمن الفيصل آل سعود الإقامة في الزبير أو الكويت، والتحقيق في تاريخ أو توقيت حروب الملك عبد العزيز لتوحيد الجزيرة العربية، ثم عدد بعض علماء وأئمة وقضاة ومعلمين مدينة الزبير، ومنهم إبراهيم الدبيكل إمام وخطيب مسجد الحزم (الدروازة) والقاضي إبراهيم الغملاس، والمؤرخ إبراهيم بن صالح بن عيسى، وإمام وخطيب مسجد ابن لاحق أحمد العبد المحسن أبا حسين، والقاضي أحمد بن عثمان الجامع، والقاضي حبيب بن جاسم الكردي، والمدرس في مدرسة علي باشا الزهير السيد رشيد، وصاحب جريدة الرياض سليمان الدخيل، والعالم سليمان السحيم، وإمام وخطيب مسجد الخشيرم عباس بن رشيد الأعظمي، والشاعر والقاضي عبد الله بن ربيعة، ورئيس مكتبة الزبير الأهلية عبد الله بن عبد المحسن بن عبد الله الطبطبائي، وإمام وقاضي مسجد الزبير عبد الله بن عبد الرحمن بن حمود، ومدرس مدرسة المباركية في الكويت عبد العزيز بن حمد المبارك، وإمام وخطيب مسجد الرشيدية عبد العزيز بن سع

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

طلاب من مدرسة النجاة يزورون الشيخ السعدي في عنيزة ( في رحلة الحج )

كتبها عمر الراشد ، في 23 مايو 2009 الساعة: 15:22 م

 

المصدر/ مجلة المجتمع

بقلم / عبدالله العقيل

 

الشيخ العلامة عبدالرحمن السعدي رحمه الله

 

 

بداية معرفتي بعلامة القصيم الشيخ عبدالرحمن بن ناصر السعدي كانت من خلال ما كنا نقرأ من مؤلفاته، التي تصلنا إلى الزبير بواسطة المشايخ وطلبة العلم، فكان علماء الزبير يتناولونها بالبحث والدراسة والمناظرة، وبخاصة أن جميع علماء الزبير هم من الحنابلة باستثناء الشيخ الرابح الذي كان مالكي المذهب، وكانت “مدرسة الدويس الدينية”، ومجالس العلم لدى المشايخ مثل مجلس العلامة إبراهيم بن ناصر الأحمد مدير مدارس النجاة الأهلية، والشيخ محمد بن عبدالرحمن السند، والشيخ إبراهيم بن محمد المبيض وغيرهم تضم طلبة العلم والراغبين في الاستفادة والتفقه في الدين.
وكان للشيخ العلامة الموريتاني محمد الشنقيطي مؤسس مدرسة النجاة في الزبير، دوره في التعريف بتلامذته الذين تلقوا العلم على يديه، ومنهم الشيخ السعدي الذي ظل يحفظ الفضل لأهله ويذكر بالخير شيخه الشنقيطي، ويرحب بتلامذته من الزبير وغيرها.
لقد كان الشيخ السعدي شغوفا بطلب العلم، يحب العلماء ومجالستهم والاستفادة منهم، كما أنه يحرص على تعليم الناس أمور دينهم وبيان حكم الإسلام فيما يعرض لهم في واقع حياتهم ومجتمعهم، ويهتم ببعض طلبة العلم ويوليهم عنايته الخاصة، إذ توسّم فيهم النباهة والجد والاجتهاد في تحصيل الفقه بأدلته من الكتاب والسنة وما أجمع عليه سلف الأمة، وأصبح له تلامذة كثيرون قاربوا المائة وقد ذكر الأخ العلامة والمؤرخ المحقق الشيخ عبدالله بن عبدالرحمن البسام في كتابه القيم: “علماء نجد خلال ستة قرون” طائفة من أولئك التلاميذ وعددهم اثنان وأربعون، منهم على سبيل المثال: سليمان بن إبراهيم البسام، محمد بن عبدالعزيز المطوع، عبدالله بن عبدالرحمن البسام، علي بن محمد الزامل، عبدالعزيز بن محمد السلمان، عبدالله بن عبدالعزيز بن عقيل، محمد بن صالح بن عثيمين، عبدالله المحمد العوهلي، عبدالله بن حسن آل بريكان وغيرهم، ولعل من أبرز هؤلاء الطلبة المعاصرين الذين سلكوا مسلك الشيخ السعدي واتبعوا منهجه هو الأخ الكريم الشيخ محمد بن صالح العثيمين عضو هيئة كبار العلماء، والأستاذ بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية “فرع القصيم” والذي خلف شيخه السعدي، في إمامة الجامع الكبير بعنيزة وفي التدريس والوعظ والخطابة، ولقد حذا الشيخ ابن عثيمين حذو أستاذه الشيخ السعدي في الإفتاء، حيث يتبع قوة الدليل وصحته دون الالتزام الحرفي بالفقه المذهبي، لأن الشأن في الفقهاء المجتهدين البحث عن قوة الدليل وحجيته وإصدار الأحكام والفتاوى على ضوء ذلك.
إن أستاذنا الشيخ السعدي كان منقطعا للعلم، مكبا على القراءة المتدبّرة التي تنظر في الأحكام وأدلتها، وتقارن بين الآراء والاجتهادات الفقهية المذهبية وتختار ما قام الدليل على صحته وسلم من المآخذ والمطاعن بغض النظر عن قائله، فكل أحد يؤخذ من كلامه ويترك إلا المعصوم صلى الله عليه وسلم .
والعلامة السعدي متفتِّح الذهن واسع الاطلاع، يملك أدوات الاجتهاد، ووسائل الترجيح، ويستوعب قضايا العصر، ويعيش مشكلات الناس، ويبيِّن راجح الأقوال والأعمال من مرجوحها، وفاضلها من مفضولها، وصحيحها من فاسدها، ومقبولها من مردودها، ومسنونها من مبتدعها، لأنه ـ بفضل الله ـ عميق الفهم في الكتاب والسنة، وصاحب ملكة في فهم لغة العرب وتذوقها، متمرس بأقوال الفقهاء، يعرف مقاصد الأحكام، وطرائق الاستنباط ومواضع الإجماع، ومواقع الخلاف، فكانت معرفته تلك خير معوان له في محبة الناس، وإقبالهم عليه، وتلقي العلم منه، والتتلمذ على يديه، والرجوع إليه في استفتاءاتهم وأسئلتهم التي يريدون معرفة حكم الشرع فيها.
يقول ـ زميله وتلميذه في الوقت نفسه الشيخ عبدالرحمن بن عبدالعزيز بن زامل، في قصيدة نظمها في مدح الشيخ السعدي منها:


دعْ عنكَ ذكرَ الهوى’ واذكرْ أخا ثِقَةٍ

يدعو إلى’ العلمِ لم يقعُدْ به الضجرُ


شمسُ العلومِ ومن بالفضلِ متصفٌ

مفتاح خير إلى الطاعات مبتكرُ


بحرٌ من العلمِ نال العلمَ في صغرٍ

مع التقى حيث ذاك الفوزُ والظفرُ


نال العلا يافعاً تعلو مراتبهُ

ففضلهُ عند كل الناس مشتهرُ


بالفقه في الدين نال الخير أجمعه

والفقه في الدين غصنٌ كله ثمرُ

 


وحين عزمنا الحج سنة 1375هـ مع مدرسي مدرسة النجاة الأهلية بالزبير، حرصتُ كل الحرص على زيارة الشيخ السعدي في عنيزة، حيث استقبلنا في بيته وبالغ في إكرامنا والاحتفاء بنا، باعتبارنا أساتذة المدرسة التي أسسها شيخه الشنقيطي بالزبير، ورغم قصر المدة فقد استفدنا من علمه وأدبه وخلقه وكرمه وبشاشته الشيء الكثير، وترك في نفوسنا صورة مشرقة عن العالم الزاهد المتواضع البشوش الذي تُنسيك سيرته وأخلاقه سيرة النسب.
ولقد لاحظنا أن الشيخ السعدي على اطلاع واسع بأحوال العالم العربي والإسلامي وما يجري من صراع بين الحق والباطل، وبين الدعاة والبغاة، كما أنه مدرك تمام الإدراك للمؤامرات الكبرى التي تحاك ضد الإسلام والمسلمين، والتي يتولى كبرها المفسدون في الأرض، حيث يحاربون عقيدة الإسلام وشريعته، وأخلاقه وشعائره، وعلماءه ودعاته، وقد أثنى الثناء الحسن على الدعاة إلى الله الذين يتصدّون للطواغيت ويصبرون على الأذى’ في سبيل الله.

إن العلامة السعدي عالم متبحِّر ألَّف في معظم أبواب العلم، من التفسير وعلومه والحديث وشروحه، والفقه وأصوله، والتوحيد ومقاصده، وكانت معظم كتبه تصل إلى طلبة العلم في كل مكان وبالمجان حيث يتولى أبناؤه الأب

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

(فاطمة الفضيلية)

كتبها عمر الراشد ، في 20 يناير 2010 الساعة: 10:35 ص

 

الشيخة
(فاطمة الفضيلية)

 

الزبيرية وهي ابنة حمد الفضيلي بضم الفاء وفتح الضاد المعجمة واسكان الياء التحتية وبعدها لام مكسورة فياء تحتية مشددة كذا ضبطه علامة الوقت مفتي الحنابلة الشيخ محمد بن حميد اذ ترجم لها في طبقاته بقوله: الشيخة فاطمة الصالحة العالمة العابدة الزاهدة, ولدت في بلدة سيدنا الزبير قبيل المائتين والألف ونشأت بها وقرأت على شيوخها .

يقول العضو في منتدى الفضول الاخ رياض الفضلي عن عمته فاطمة الاتي :
هي مولوده في الزبير ووالدها حمد الفضيلي هو جدي الرابع نزح من قريةالقصب التابعة لمحافظة شقراء الى الزبير
اسم والدها { احمد } وهذا خطء وقع به من نقل ترجمتها من ابن
حميد . والصحيح عندنا هو { حمد } وكما ضبطه علامة الوقت الشيخ محمد ابن حميد .
و { حمد } هذا هو جدنا الرابع الذي نزح الى الزبير ايام الجفاف الذي اصاب معظم بلدان نجد

 

 

كتب المرحوم باذن الله احمد بن حمد الصالح قبل وفاته في الكويت عن الحركة العلمية في الزبير :

يقول بلغت الحركة العلمية في الزبير حدا لايتصوره الانسان عندما يرى الانسان الزبير الان
حيث بلغ عدد الذين بهم كفاية للتدريس ستمائة رجل , وقد احصى الشيخ يوسف الزهير المتوفي
1245 هجريه عدد حفاظ القرآن الكريم فبلغوا الفا وسبعمائة رجل , ومائتين وتسعين امرأه ,
وحفاظ متون الفقه واللغة خمسمائة رجل وتسعين امرأه ..

=كتب الدكتور / محمد بن عبدالله السلمان في كتابه [ عنـــيزه ] ص 77 ما نصه :

الشيخ علي بن محمد الراشد

سافر من عنيزة الى الزبير ودرس على علماءها منهم [ فاطـمة الفضيــلية ] وهي

عالمة بالفقه الحنبلي , كانت تدرس طلابها . وتضع حجابا بينها وبينهم . ثم عاد

بعد ذلك الى عنـيزة وتولى قضـاءها . حتى توفي عام 1303 هجرية .

رحمة الله عليهم اجمعين
ومن شهيرات العالمات من النساء . فاطمة الفضيلية , الفقيهة المحدثة واللغوية البارعة , التي
رويت لها مناقشات بقلمها انتقدت فيها ابا سعيد الاخفش النحوي الشهير , ولها تعاليق علـــى
شروح [ المنتهى والاقناع وحواشي الشيخ منصور في الفقه الحنبلي ]
وكانت تدرس الرجال والنساء داخل خيمة ضربتها في صحن بيتها , والرجال خارجها وكانــت
محجبة داخل الخيمة مع النساء …

شيوخها

وأكثرت عن (الشيخ إبراهيم بن ناصر بن جديد) الزبيري المولد فأخذت عنه (التفسير والحديث والاصلين) ثم أخذت عنه أيضا (فقه الحنابلة), (والشيخ إبراهيم بن ناصر بن جديد) النجدي الأصل من بلد المجمعة قرأ على مشايخ الزبير ثم على علماء الشام وعلى (الشيخ محمد بن فيروز) عالم الاحساء الذي اجازه عام 1195ه, وعاد إلى الزبير فصار مرجع أهلها في (الفتاوى) وتولى (القضاء) في الزبير عام 1211ه وبدون مرتب, وهو أول قاض يتولى القضاء في الزبير,
هذا العالم هو شيخ فاطمة الفضيلية التي أخذت عنه وعن غيره من العلماء اذ توجهت إلى العلم توجها تاما كما تعلمت (الخط) فأتقنته, وكتبت كتبا كثيرة بيدها في علوم شتى ,

ولعل من أهم مآثرها

أنها وقفت جميع كتبها على طلبة العلم من الحنابلة
وجعلت الناظر أحد معارفها وهو من بلدة الزبير الشيخ محمد الهديبي ، وظلت الكتب لديه إلى أن قرر الانتقال الى المدينة فتورع عن إخراجها من مكة
فتركها عند خادمتها شائعة بنت النجار وأولادها
ثم أرادت شائعة الخروج أيضا الى المدينة فأشير عليها بأن تبقي الكتب الموقوفة في مكة
إلا أن أولادها قالوا إن الواقفة لم تشترط ذلك فأخذوها معهم،
وبعد وفاتهم تفرقت تلك الكتب ،

فاطمة الفضيلية التي أخذت العلم العلماء اذ توجهت إلى العلم توجها تاما كما تعلمت (الخط) فأتقنته, وكتبت كتبا كثيرة بيدها في علوم شتى, فصار لها همة في جمع الكتب فجمعت منها في سائر الفنون ما ملأ الخزانات, ولها توجه للحديث وأهله فسمعت كثيراً وقرأت من كتب الحديث فأجازها جمع من العلماء واشتهرت في عصرها فكاتبها الأفاضل من الآفاق.
وزارت مسجد الرسول عليه الصلاة والسلام وعادت إلى مكة فأقامت بها في (باب زيادة) في بيت ملاصق للحرم الملكي الشريف يرى منه الكعبة, وعزمت على الإقامة فيه حتى الممات, فتردد إليها علماء مكة سمعوا منها واسمعوها واجازتهم واجازوها, خصوصا الشيخ عمر بن عبدالله والشيخ محمد صالح الريس المكي الزمزمي مفتي الشافعية, فانهما كانا كثيرا التردد إليها والسماع منها (من وراء الستار), ويريان انهما يستفيدان منها وترى كذلك, وصار لها شهرة عظيمة وصيت بالغ, هذا القول لشاهد عيان من أهل مكة قد عاصرها وهو الشيخ عبدالستار الدهلوي الصديقي صاحب التآليف الكثيرة, الذي يقول عنها: لم نسمع في هذا العصر بمثلها ولا من يدانيها في علمها وصلاحها وزهدها وورعها وجمعها للفضائل.
توفيت في عام 1247ه / 1831م ودفنت بالمعلاة بمكة المكرمة في شعبة النور بوصية منها (6) .
وكتب الشيخ عبدالله بن إبراهيم القملاس: ان الشيخة فاطمة الفضيلية عاصرت والده الشيخ إبراهيم القملاس الحنبلي قاضي الزبير وأخذت عنه, وأوقفت كتبها جميعا على طلبة العلم من الحنابلة وجعلت الناظر عليها ابن بلدها وهو الشيخ محمد حمد الهديبي فكانت كتب المكتبة عنده إلى أن أراد السفر إلى المدينة المنورة فتورع في اخراجها من مكة المكرمة فجعلها عند خادمتها (بنت النجار) وأولادها.

مقال للك

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

وكنت اعمل مزارعا في احدى مزارع الزبير

كتبها عمر الراشد ، في 12 ديسمبر 2009 الساعة: 07:42 ص

 

عبدالرحمن القطيفي

 

 عملت 13 عاماً في البحر منها 4 سنوات بحاراً و3 «سيباً» و6 «تباباً»

السبت 5 ديسمبر 2009 –جريدة  الأنباء  الكويتيه 

 

  
 

 

  • اشتغلت مزارعاً في أراضي الزبير وكان راتبي ديناراً عراقياً واحداً في الشهر
  • اشتغلت في البناء أناول الطين والصخر وعندما سقطت ومكثت في المستشفى 17 يوماً أعطاني الأستاذ أجري 4 روبيات عن كل يوم
  • تنقلت في العمل على سفن عدد من الكويتيين والقطريين والبحرينيين وأفضل الهيرات كانت مغاصات اشتيه في قطر
  • ولدت في المرقاب عام 1915 وأجدادي كانوا من الأحساء وبعد قدومهم للكويت حصلوا على أرض من الشيوخ وبنوها
  • خلال عملي على السفن كنت أشتري الملال والبوادي والأواني المنزلية من الهند ثم أقوم ببيعها في الأحساء

الرعيل الأول من الكويتيين قدموا أنفسهم وارواحهم في سبيل وطنهم، كما انهم تفانوا في خدمته فعملوا بجميع الوظائف اليدوية والبحرية والبرية، وضيفنا اليوم هو عبدالرحمن ناصر القطيفي المولود عام 1915 خير نموذج حي لأولئك الرجال الطيبين الذي تفانوا وخدموا وسعوا من أجل الحصول على لقمة العيش. عمل عبدالرحمن القطيفي في البناء مع بعض المعلمين والذين سمي الواحد منهم استاذا، كذلك اشتغل على سفن النفل الشراعية في نقل التمور الى الهند ومدنها المنتشرة وموانيها، كما سافر الى شرق وغرب افريقيا، وكانت تلك السفن الوسيلة الوحيدة لربط الكويت مع الكثير من الدول، كما عمل ضيفنا تبابا على سفن الغوص وبعد ذلك عمل «سيب» يسحب الغيص من قاع البحر واشتغل مع نواخذة قطر والكويت، حيث كان يسعى جاهدا للقمة العيش الحلال، كذلك سافر الى الزبير واشتغل في مزارعها، وقد حدثنا عن تلك الفترة وعن اجرته الشهرية هناك والمنتجات الزراعية وتصديرها من الزبير الى مدن العراق. حديث شيق مع رجل تجاوز التسعين عاما يتذكر الاشعار التي كان يحفظها ويحدثنا عن الاحساء والقطيف والبحرين وعن والده وجده. عبدالرحمن ناصر عبدالرحمن القطيفي وحديث من الماضي:

يقول الحاج عبدالرحمن ناصر القطيفي: ولدت في الكويت عام 1915 في منطقة المرقاب وكان بيت الوالد بين مسجد الفضالة ومسجد بن حمود، وكان بيت الوزان بالقرب من المسجد، ومن جيراننا بالسابق ناصر الفرحان وأولاده ومنهم عبدالله وفهد الدانة وملا مرشد والعربيد والرجيب والفضالة، وكانت توجد حفرة في الفريج.

اما مدرسة ملا مرشد فكانت بالسكة الطويلة وفهد الدانة كان يسكن عند اخوانه وذهب الى الزبير ورجع مرة ثانية وركب الغوص مع ابن طويرش والله رزقه دانة وباعها وصار غنيا وسمي بفهد الدانة، وتقريبا بينهم كان في سكة ملا مرشد بجوار بيوت عبدالله وعبدالرحمن القطيفي وفهد بن مسعود، وعمي ابراهيم، ونحن اجدادنا اصولهم من الاحساء وسكنوا الكويت، وحصلوا على ارض هبة من الشيوخ وبنوها لهم والذي خطط الارض رجل من ابناء الكويت وهو ابن عون وكانت عائلة العون يسكنون خلف مسجد بن بحر الموجود حاليا بالسوق.

سعود بن عون متزوج عمتي ولهما ثلاثة اولاد وعلي كان عنده لنج ملك ملا احمد وكان اذا وصل المركب يذهب اليه لينقل الركاب الى رصيف الجمرك بالمدينة، واذكر ان الاغراض كانت رخيصة والفلوس قليلة ولكن الحمد لله عشنا.

اما عائلة القطيفي فقد عرفت بهذا من عمي عبدالله وكان يركب سفينة قطاع ملك عائلة بودي وينتقل من ميناء لآخر، ومن مدينة ساحلية لاخرى لنقل المواد الغذائية والاخشاب من عبادان والبصرة ومن دبي الى مسقط الى البحرين الى الكويت وقطر وكذلك كان يذهب الى القطيف في المملكة العربية السعودية، وكان عمنا عبدالله نوخذة، وكلما سئل قال قادم من القطيف ويسافر الى القطيف فعرف بالقطيفي نسبة لذهابه المتكرر الى القطيف اما نحن فننتمي للخوالد من الاحساء، ومدينة القطيف مجاورة لمدينة الاحساء.

الدراسة والتعليم

وتحدث عبدالرحمن ناصر القطيفي عن مرحلة تعليمه فقال: بداية تعليمي عند ملا مرشد في المرقاب القرآن الكريم وبعد شهرين تركت المدرسة وبعد ذلك التحقت بمدرسة ملا محمد الحرمي من المرقاب الى القبلة، ثم تركت المدرسة في مرحلة الشباب وما عرفنا التعليم، حيث كنا نحذف بعضنا البعض بالصخر ونتشاجر.

واذكر جاسم بن شيحة وكذلك عبدالله فضالة احد اصدقائي وهو رجل كفيف كان يذهب معنا ودائما مع بن شيحة ومنذ صغره فقد بصره بسبب الجدري وانا ايضا اصبت بالجدري ولكن لم افقد بصري.

حيث اعطتني الوالدة بيضة ألعب فيها ودخلت علينا امرأة وشافتني ألعب فقالت تلعب البيضة صرت زين ـ وبتلك الليلة لم انم ـ وفي الصباح فقد عينا واحدة ولم ار بها بسبب حسد الناس.

وكنت اذهب الى البحر ساحل الفرضة والسفن الشراعية والخضار والفواكه والوقي والعلف والسعف والسفن قادمة من ايران والبصرة ونحن نأكل من تلك الفواكه نأخذ من الرك العنب والتمر والرطب الفرضة فيها خير كثير ونسبح بالبحر ثم نرجع الى منطقتنا المرقاب وهكذا ايام الصيف.

العمل

ويمضي عبدالرحمن القطيفي في ذكرياته قائلا: سافرت الى امارة الزبير مع احد الاصدقاء للعمل واشتغلت وكان الراتب دينارا عراقيا واحدا في الشهر، وكنت اعمل مزارعا في احدى مزارع الزبير، وكانوا في الصيف يزرعون البطيخ والرقي وفي الشتاء يزرعون القمح والطماط والباذنجان والبطيخ من نوع الفريدوني، ويصدرون بعض المزروعات الى بغداد ويبيعون في الزبير، وكنت اشتغل في مزرعة حمد الدهلوس وعنده حمير وعند ابن سعود وعند الحجيل، وننقل السماد للمزارع وهي خارج مدينة الزبير وديم خزام وفي ظهر الرشيدية، وكنت اسكن في تلك المنطقة واذكر الاعياد في البصرة، كنت اخرج من الزبير واذهب للالعاب، وشاهدت شط العرب ويقولون قديما «عمار يا البصرة ماءك حلو وبقلك على السيف» ويقال ان بعض من هاجر الى الزبير عندما شاهد الجولان وهو نبات نهري اعتقد انه من البقول، وامضيت سنتين في الزبير، كل حياتي اكل ونوم وعمل في المزارع، وبيوتنا من العشيش، ومزارع الزبير فيها آبار ماء كنا نشرب منها ايضا.

الحياة كانت صعبة، رجعت الى الكويت وسافرت الى مدينة الاحساء، وخطبت امرأة وهي ام اولادي وتزوجت وبعد شهور رجعت الى الزبير واشتغلت في المزارع وبعد سنة ونصف تركت العمل ورجعت الى الكويت وطلقت زوجتي الاولى.

وفي تلك السنة بعد عودتي صادف ذلك موسم الغوص فركبت احدى سفن الغوص مع الوالد وهو «سيب» مع النوخذة السيد وابن رشدان وهم نواخذة من مواطني قطر وكذلك النوخذة البلوشي، ركبت معهم «تباب» والوالد كان «سيب» على احد الغاصة، ومما اذكر ان افضل هيرات كانت مغاصات اشتيه في قطر وكذلك العِد الشرقي والعد الغربي وبوالعظام وامضيت ثلاث سنوات «تباب» مع الوالد في سفن اهل قطر، والغوص تعب وشقاء والأكل قليل، ماء وقهوة وال

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

أول صيدلي في تاريخ الكويت …… تتلمذ في مدينة الزبير

كتبها عمر الراشد ، في 20 أكتوبر 2009 الساعة: 09:06 ص

 

أول صيدلي في تاريخ الكويت

المصدر بالتصرف
كتاب من قديم الكويت -يوسف شهاب


المقدمة : شخصية تم ذكرها في تاريخ الكويت قديما كأول صيدلي في تاريخها اكتسب خبرته بالممارسة ولم يحمل شهادة في الصيدلة كان همة رحمه الله تخفيف معاناة أهل الكويت من الأمراض والأوبئة التي تصيبهم قديما في وقت كانت الأمراض والأوبئة تحصد الكثير من الأرواح في الكويت قديما ما من احد من أهل الكويت قديما لا يعرف المرحوم عبداللطيف إبراهيم الدهيم رحمه الله أول صيدلي وصاحب صيدلية في الكويت قديما ورغبه مني في توثيق الشخصيات الكويتية الطيبة الذكر في الكويت في منتدى تاريخ الكويت سوف أتطرق في هذه النبذة عن المرحوم عبداللطيف بن إبراهيم الدهيم رحمه الله .

نشأته : ولد رحمه الله وترعرع في حي الوسط عام 1889 م من أسرة قطنت الكويت قديما وعرف عنها السمعة الطيبة عند أهل الكويت قديما نشأ في منزل والدة بالقرب من "سوق بن دعيج" احد أسواق الكويت القديمة له من الإخوة اثنان الأكبر عبدالعزيز رحمه الله ثم الأصغر منه سليمان رحمهم الله جميعاً تلقي دارسته في المدارس الأهلية القديمة " الكتاتيب " فتعلم القراءة والكتابة و القران الكريم وعمل في الغوص موسمين كسائر أبناء الكويت قديما الذين عملوا في هذه المهنة للكسب الحلال قديما .
ذهب إلي مدينة الزبير في العراق ودرس في "مدرسة الزهير" وأدت دراسته في هذه المدرسة إلي نضوج واتساع معرفته رحمه الله رغم قصر مدته دراسته التي لم تكمل العامين وكان لها الأثر الكبير على عملة في مهنة الصيدلة .


المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

أبن غنيم الزبيري …. من حذاق المعالجين

كتبها عمر الراشد ، في 20 أكتوبر 2009 الساعة: 08:58 ص

 

ابن غنيم الزبيري تعلم الطب وأصبح من حذاق المعالجين

بزغ في الشعر الشعبي ونظم الفصيح وله براعة في حساب الفلك


جريدة الرياض

عدد 14086

17/1/2007

إعداد:صلاح الزامل

    يعد الأديب والفقيه والشاعر الزبيري محمد بن قاسم بن غنيم 1335ه رحمه الله من أعلام مدينة الزبير علماً ومكانة وشهرة في القرن الثالث والرابع عشر الهجري المنصرم لقد ولد هذا العلم بهذه المدينة الآهلة بالسكان والمثقفين وأغلب سكانها من أهالي نجد وبالذات من أهالي منطقة سدير.

نشأ هذا الأديب في هذه المدينة العراقية القريبة من البصرة الفيحاء المكتظة بالعلماء والأدباء ومجالس الدرس والتعليم وقرأ على علماء الزبير في ذاك العصر لم يذكر مترجموه بالتحديد متى ولد ولعله ولد في منتصف القرن الثالث عشر الهجري وقرأ على الشيخ عبدالله بن نفيسة والشيخ صالح بن حمد المبيض والشيخ ابراهيم الغملاس.

وكانت لدى الشيخ ابن غنيم رحمه الله عناية بالطب العربي "الشعبي" واصبح يطلق عليه طبيب الزبير ويأتي اليه المرضى من الزبير وخارجها ويصف الأدوية والعلاجات. ولعله قد قرأ الكثير من كتب الطب القديمة كتذكرة الانطاكي وكتاب ابن البيطار والرازي منافع الأغذية وكتاب ابن القيم عن الأدوية في كتابه زاد المعاد وابن مفلح في كتابه الآداب الشرعية عن الأمراض وعلاجها. فهو ليس طبيباً بمعنى الطب الحديث أو تلقاه عن اطباء مهرة ولكن بحسب الخبرة والممارسة فهو قد قرأ وطبق قراءته. والعجيب ان هذا الشيخ ابن غنيم أعمى البصر ومع ذلك اصبح من حذاق المعالجين الشعبيين في الزبير كما لابن غنيم عناية فائقة بالحساب الفلكي وألف في ذلك مؤلفاً كما ذكر الشيخ عبدالله البسام في ترجمته في علماء نجد خلال ثمانية قرون ونشر العلم رحمه الله في الزبير وله حلقة عقدها يدرس الفقه الحنبلي وقد نظم متن زاد المستنقع ويبلغ هذا النظم 4892بيتاً ولعله أول نظم لمتن الزاد اذ يذكر العلامة المحدث الشيخ صالح بن عبدالعزيز بن عثيمين ت - 1410ه رحمه الله في كتابه السابلة ج - 3- في ترجمة الشيخ العالم سعد بن عتيق رحمه الله.. قائلاً:

ان الشيخ سعد بن عتيق شرع في نظم متن الزاد للشيخ موسى الحجاوي فاختارته المنية قبل إكماله انتهى في نظمه إلى باب التعزيز (2) وكان نظمه قبل ان يقف على نظم ابي الغنيم الزبيري فلما اطلع عليه قال: لو سلمت ما تكلفت في شيء من ذلك ثم اوصى أخاه ان يحرق نظمه. ص - 1793– السابلة ج 3.والشيخ صالح بن عثيمين رحمه الله في كتابه هذا لم يترجم لابن غنيم مع انه من اعلام الحنابلة وفقهائهم المتبحرين وهذا مما يستدرك عليه.

هذه بعض من حياة الشاعر والأديب ابن غنيم العلمية اما شعره فهو شاعر نبطي وفصيح ذكر له الأستاذ عبدالله بن ابراهيم الزير رحمه الله في كتابه جواهر الكلام من شعراء الزبير الكرام نماذج من قصائد الفصيحة رثائية وهي في رثاء احمد باشا النقيب ومعزياً ولده هاشم ومطلعها:

لعلي اذا استشفيت بالدمع باكياً

شفت ولا كالصبر للحزن شافياً

وما زلت سلماً والزمان محارب

وحسبك مجنياً عليه وجانياً

وشعره الشعبي جيد ومتماسك ويدل على تمكن من هذا النظم فقصيدته التي اسندها الى ابنه مرداس وكان ابنه هذا خارج مدينة الزبير وأرسل له هذه القصيدة وفيها يتوجد على فراق ابنه هذا ويعدد مكارم أخلاق هذا الأبن ويثني على افعاله وسجاياه الجميلة ولعل أبنه مرداس قد طالت غيبته فلذلك أرسل الشيخ ابن غنيم هذه القصيدة التي تعبر عما في نفس الشيخ ابن غنيم وتبرز ما يدور في خلجات الأب على ابنه وانه يسهر طوال الليل بسبب فراق هذا الأبن ويوصي صاحب الرسالة الذي سوف يسلم القصيدة إلى مرداس ويخبره بسلامة أبيه لكن الشيخ ابن غنيم لم يخبرنا اين يقطن ابنه مرداس وهل هذا الأبن هو أكبر أبنائه ليس في القصيدة ما يوحي بذلك لكن الشيخ عبدالله البسام ت - 1423ه رحمه الله في ترجمته للشيخ ابن غنيم رحمه الله يذكر ان له ابناً اسمه قاسم ولعل قاسم هذا هو أكبر ابنائه. اذ من الغالب ان الشخص اذا ولد له اول مولود ذكر سماه على اسم ابيه والشيخ ابن غنيم ابوه اسمه قاسم.

وقاسم هذا قد أخذ عن ابيه الطب والفلك فحل محل ابيه في هذين العلمين بالزبير وما أدري هل للشيخ ابن غنيم أحفاد أم لا؟

وكما قلت ان عبدالله الزير ذكر له قصائد بالفصحى وذكر قصيدته هذه التي ارسلها إلى ابنه مرداس وقال: الزير في كتابه جواهر الكلام انها في رثاء ابنه مرداس!! وهذا خطأ واضح فالقصيدة ليست رثائية بل ارسلها الشيخ ابن غنيم إلى ابنه مرداس ويبدو ان الزير رحمه الله لم يقرأ القصيدة وكتابه هذا مليء بالأخطاء والتصحيفات المطبعية وتداخل الكلام المنثور مع الشعر وهو قد ألف كتابه هذا كما أخبرني بعضهم وهو كبير السن.

وليست صنعته التأليف والبحث عفا الله عنه ورحمه.

والكتاب طبع عام 1415ه بدمشق طباعة رديئة جداً وقد اورد قصيدته هذه مسعود الرشيدي في كتابه التحفة الرشيدية

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

الشاعر محمود البريكان

كتبها عمر الراشد ، في 19 أكتوبر 2009 الساعة: 15:04 م

 

صمت الشاعر محمود البريكان
المصدر: جريدة "الرياض" ـ في 1/5/2003م.
بقلم: جهاد فاضل
…………………….
من المبادئ العامة أنه لا يُنسب لساكتٍ قول. فالسكوت بحدّ ذاته ليس قرينة على العبقرية، كما أنه ليس قرينة على خمول في الذات أو الطبيعة. فقد يكون حالة سلبية، كما قد يكون حالة ايجابية إذا ما عقبه تفجر إبداعي ما. ولذلك قالت العرب قديماً إن المرء يظل بليغاً حتى يتكلم، فقد تتأكد هذه البلاغة عند كلامه، وقد تتلاشى نهائياً. ولكن الصمت، بحدّ ذاته، لا يستحق التوقف طويلاً عنده. فما يستحق التوقف هو ما ينطق به المرء، سواء كان شفهياً أو كتابياً. أما تقييم الصمت أو التأسيس عليه، سواء طال أم قصر، فأمر لم يدر يوماً بفكر بشر، وبفكر الأدباء والنقاد على الخصوص.
ولكن بعض النقاد العرب المحدثين يريدون أن يحمّلوا الصمت أكثر مما يحتمل عندما ينسجون حول شاعر عراقي توفي قبل سنة تقريباً، هو محمود البريكان، أسطورة أدبية أو فنية قوامها صمته. كان محمود البريكان معاصراً لبدر شاكر السياب كما كان صديقاً له. وكان في بداية الخمسينيات من القرن الماضي شاعراً واعداً مثله وكان كلاهما من منطقة البصرة، وعندما نشر البريكان في بعض المجلات الأدبية العراقية في تلك المرحلة قصائد من نوع شعر التفعيلة الذي كتب به السيّاب، تنبأ له الكثيرون بمستقبل عظيم نظراً لجودة ما نشره. ولكنه سرعان ما انسحب الشاعر إلى الظل في الوقت الذي سعى فيه معاصروه من الشعراء الشبان، كالسياب والبياتي والحيدري ونازك، إلى الضوء فتمكنوا من البقاء في دائرته (أي في دائرة الضوء) وذلك عن طريق إصدار الدواوين والمساهمة في الحياة الأدبية العربية العامة حتى بات لكل من هؤلاء وجوده الشعري والأدبي اللامع المعروف. أما البريكان فلم يجمع حتى تلك الأشعار الجميلة الواعدة التي نُشرت له في بعض المجلات البغدادية، في ديوان أن دواوين. بل أنه لم يعد ينشر مع الوقت سوى القليل القليل من الشعر في هذه المجلات، إلى أن جاء وقت تحول فيه البريكان إلى مجرد طيف دار يوماً في بال الأدب ثم توارى إلى غير رجعة.
في السنوات العشر الأخيرة من حياته، حاول بعض محبيه جمع قصائده القديمة التي كان ينشرها في شبابه الشعري وإصدارها في ديوان، فتبين لهم - ولبريكان نفسه - أن الزمن قد تجاوزها. ذلك أن عليها بصمات مرحلة ماضية على مرحلة بداية شعر التفعيلة، فلن يكون لها عندما تُجمع في ديوان يصدر بعد خمسين سنة من نظمها تلك الأهمية المتوخاة. وعندما جرت مباحثة الشاعر حول ما كتبه من شعر بعد ذلك، تبين أنه قليل وأنه لن يضيف شيئاً إلى شعر البدايات عنده. فالبريكان تحوّل بعد موسم شعره الأول، إلى مجرد مدرِّس أو موظف في بعض إدارات الدولة في البصرة. أو لنقل أن هموم الشعر لم تعد بالنسبة إليه هي هموم حياته. ولو لم يكن الأمر كذلك لظهر اسمه في الدوريات الأدبية العراقية والعربية على مدى ثلث أو قرن خلالها مرّت مياه كثيرة في النهر، كما يقولون.
أذكر أنني كنت اتسكع ذات مساء في بعض شوارع البصرة مع الأديب الكبير الراحل جبرا ابراهيم جبرا عقب احدى جلسات مهرجان المربد في بداية الثمانينات من القرن الماضي. كانت الساعة قد تجاوزت العاشرة ليلاً عندما اقترب منا شخص بيده بعض الخضار او الفاكهة، وسلم علي وعلى جبرا بحرارة. خُيّل إلى لأول وهلة (كما خُيّل لجبرا في الوقت نفسه) أن هذا الرجل قد يكون قارئاً مثقفاً وأنه سبق له أن قرأ لجبرا

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

العلامة الشيخ عبدالله بن محمد بن رابح … ولد في الزبير

كتبها عمر الراشد ، في 19 أكتوبر 2009 الساعة: 14:58 م

 

من مجلة المجتمع

عدد 1596 تاريخ 10/4/2004

العلامة الشيخ عبدالله بن محمد بن محمد الرابح

 

 

في الخامس من شهر شوال عام 1424ه الموافق 29-11-2003م انتقل إلى رحمة الله ورضوانه العالم الجليل الشيخ الفاضل عبدالله بن محمد بن محمد الرابح، أحد علماء الزبير المشهورين، وبفقده فقد المسلمون عالماً جليلاً كان له الأثر الطيب في نشر العلم بالدروس والمحاضرات والخطب والندوات في الزبير والبصرة وغيرها من المدن، وقد أتيحت لي فرصة تسجيل ترجمة لحياته في مقابلة معه يرحمه الله في منزله بمدينة الدمام بالمملكة العربية السعودية يوم الخميس 17-7-1997م، وفيما يلي ملخص لما تضمنته تلك المقابلة:
ولادته ونشأته
ولد في مدينة الزبير عام 1331ه الموافق 1913م، وكانت الزبير إذ ذاك مشيخة، شيخها "الشيخ إبراهيم بن عبدالله آل راشد" يرحمه الله.
قَدِمت أسرة الرابح من بلاد المغرب، وسكنت الحجاز، وولد والد المترجم له في مكة المكرمة سنة 1263ه، وفي الحرمين الشريفين، تعلم حتى صار من كبار علماء المالكية، ومنها وصل إلى الكويت، واستقر فيها ومن الكويت رحل إلى العراق سنة 1313ه 1896م، ثم استقر في مدينة الزبير، واتخذها مقر إقامة له حتى وفاته فيها عام 1349ه الموافق 1930م، ودفن في مقبرتها يرحمه الله.
وفي الزبير، ولد الشيخ عبدالله يرحمه الله وكان أن شرع صاحب الأعمال الخيرية الشيخ مزعل باشا ناصر السعدون أحد شيوخ قبائل المنتفق بالعراق في بناء مسجد جامع في محلة الشمال بالزبير يضم مدرسة وسكناً للإمام وغرفاً للطلاب وأوقف أوقافاً لمصاريف هذه المرافق وقد بدأ في بناء المسجد وملحقاته عام 1325ه الموافق عام 1907م، وأكمله بتاريخ 1327ه الموافق عام 1909م، ولما كان الشيخ مزعل يكثر الحج إلى بيت الله الحرام فقد وطد علاقته مع علامة الحرم المكي الشيخ أبي شعيب بن عبدالرحمن الدكالي المراكشي، فأصبح له صديقاً حميماً فكلفه بأن يختار لمسجده الجامع بالزبير إماماً عالماً يقوم بالإمامة والخطابة والتدريس فيه فاختار الشيخ أبوشعيب العالم الجليل الشيخ محمد الأمين الشنقيطي "مؤسس جمعية ومدرسة النجاة الأهلية بالزبير فيما بعد"، ويومها لم يكن الشنقيطي في مكة المكرمة، بل كان بالأحساء وبعد اكتمال بناء المسجد الجامع المذكور توفي الشيخ مزعل السعدون يرحمه الله وكان قبل وفاته جعل ولده إبراهيم والوجيه الزبيري الشيخ أحمد باشا الصانع وصيين على مسجده المذكور، وعندما تأخر مجيء الشيخ الشنقيطي إلى الزبير، وبقي الجامع ومدرسته مغلقين رأى أهل الزبير أن بقاء الجامع مغلقاً مجانب للصواب فراجعوا المتولين على الجامع وعلى أثر ذلك طرح المتوليان على علماء الزبير ومنهم الشيخ محمد بن محمد الرابح استفتاء نصه "هل يصح من الناحية الشرعية بقاء مسجد وهو بيت من بيوت الله أعد للصلاة وتدريس شرع الله عاطلاً بلا إمام ولا مدرس مع وجود المصلين ورغبة الدارسين ووجود من يقوم بهذا المقام في سبيل انتظار إمام أو مدرس غائب عن البلاد"؛ فكان الجواب "بسم الله الرحمن الرحيم، والحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على سيد المرسلين محمد بن عبدالله. نعم يجوز سد الفراغ بل هو من الواجبات الدينية وعاجل البر" وهكذا أسندت الإمامة والخطابة والتدريس إلى الشيخ محمد بن محمد الرابح والد المترجم له الشيخ عبدالله بن محمد الرابح.
دراسته: ألحقه والده بالكتاب، وكان به شيخ محفظ كان يُعرف آنذاك ب"الملا" ودرسه الملا عبدالقادر بن الملا جاسم بن محمد من أهل حمدان بالبصرة، حفظ القرآن نظرياً بتلاوات متقنة وتعلم الخط والقراءة والكتابة وبعضاً من دروس الحساب. وبعد سنة ونصف السنة في الكتاب شرع والده في تدريسه في إحدى الغرف التابعة للمسجد الجامع المذكور، حيث كان والده يُدرِّسُ فيها، وكان أول ما علمه متن الآجرومية في علم النحو إملاءً، وكتبها بخط يده وأمره والده بحفظها فحفظها وشرحها له بالأمثلة والإعراب وغير ذلك، وأمره بكتابة متن البناء في علم الصرف كما أملى عليه أسئلة في أحكام الفقه والشرع من كتاب الطهارة والوضوء والغسل من الجنابة والتيمم، وشروط الصلاة، وما شابه ذلك، وحفظها حفظاً، كما درس عليه كتاباً آخر في علم النحو ودرسه كتاب العوامل بشرح وتقريرات سيد أحمد دحلان مفتي الشافعية في الحجاز، وألقى عليه أسئلة وأجوبة في علم النحو مأخوذة أكثرها من شروح الألفية لابن عقيل وشروح القطر وحواشيه على طريقة السؤال والجواب، وكانت عند والده نسخ خطية، كان والده يدرسها قبله على مشايخ آخرين يدرسون عنده ودفاترهم موجودة رآها المترجَم له بعد وفاة والده عليها أسماؤهم وهم: عبدالعزيز العتيقي، وعبدالمحسن الفداع، والشيخ عذبي محمد الصباح، ودفاتر أخرى في علم النحو وكثير من شروح ابن عقيل وشروح القطر وشروح شذور الذهب تتناول نفس المناهج إلا أن فيها زيادات كثيرة جداً كان والده يرحمه الله يحفظها ويعرفها معرفة تامة وكان يدرسها فأتقن ذلك.
درس على والده
كما دَرَسَ على والده شرح رسالة أبي زيد القيرواني بشرح سيدي أحمد زروق المغربي في فقه المالكية المجلد الأول كله إلى نهاية كتاب الحج ومتعلقاته، أما الجزء الثاني فقد درسه بعد وفاة والده على مشايخ آخرين منهم الشيخ العلامة محمد ابن العلامة خليفة بن حمد بن موسى آل نبهان المكي، ثم انصرف من دروس النبهاني إلى العلامة الشيخ جاسم بن محمد العقرب، المدرس في مدرسة النجاة الأهلية بالزبير في غرفة خصصها له الشيخ ناصر بن إبراهيم الأحمد يرحمه الله مدير مدرسة النجاة الأهلية بالزبير، بعد وفاة مؤسسها ومديرها الشيخ محمد الأمين الشنقيطي، وذلك في ديوانيته في منزله بالزبير، فَدَرَسَ عليه علم النحو الجزء الثالث من الدروس النحوية المقررة في ثانويات مصر، وذلك صباح كل يوم، كما دَرَسَ عليه الكتابين الثالث والرابع، وفي الكتاب الرابع رسالة في علم البلاغة، والبيان، كما درس عليه النحو والصرف ورسالة في الفصاحة وعلوم البلاغة وعلم الفرائض كاملاً من كتاب شرح الشنشوري على متن الرحبية وحاشيتها للباجوري المشهورة، فأتقن ذلك جيداً حتى صار يحل المسائل على مختلف أحوالها من مناسخات وغير ذلك، وقد أشار إلى أنه درس على يد العلامة النبهاني كتاباً اسمه (شهد الشموس والأقمار في فقه مذاهب الأمصار) يتناول الأحكام الشرعية على المذاهب الأربعة ويتوسع في خلافات المذهب المالكي ودرس عليه في فقه المعاملات وأصول ومصطلح الحديث في كتاب يسمَّى (شرح على متن البينونية) وهو من تأليفه.
ثم إن العلامة الشيخ جاسم بن محمد العقرب دله على العلامة المشهور عبدالعزيز الناصري التكريتي، فكان يتلقى العلم على يديه في دكانه الذي يبيع ف

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

ابن ديحان … مفتي الكويت وقاضيها الأسبق …. ومدينة الزبير

كتبها عمر الراشد ، في 19 أكتوبر 2009 الساعة: 14:52 م

 

 

 

من جريدة الوطن الكويتيه

19/10/2009

ابن دحيان.. مفتي الكويت وقاضيها الأسبق (1 - 2)

الكويتيون في الماضي والحاضر ينظرون الى رجل الدين باحترام وتقدير كبيرين وينزلونه منزلة رفيعة ويعتبرونه اباً روحيا لهم وله الكلمة المسموعة والامر المطاع، وفي الحقيقة ان هذا السلوك الطيب من جانب الكويتيين تجاه رجل الدين والعلم يجسد ما تربى ونشأ عليه اهل الكويت من اعطاء الفضل لأهله والحب والمودة لمن يقدم خدمات جليلة للكويت واهلها وقيادتها، ففي الكويت رجال كانوا قمة في العطاء والعلم الجاد والمفيد لصالح الوطن الكويتي وشعبه وحكامه، رجال سطرهم التاريخ بأحرف من نور وبكثير من الفخر والاعتزاز.

هو واحد من رجالات الكويت الاخيار الذين قدموا لهذا البلد العزيز الكثير من الخير والعطاء في ميادين اختصاصهم، كان معلما وفقيها وقاضيا فاضلا عمل لإسعاد ابناء مجتمعه ووطنه وقدم ما استطاع تقديمه لهم وللإسلام والمسلمين، انه صاحب الفضيلة العلامة الشيخ عبدالله بن خلف الدحيان فقيه الكويت وقاضيها الاسبق، فقد ولد رحمه الله تعالى في الكويت في 28 من شوال سنة 1292هـ الموافق 22 من شهر سبتمبر (ايلول) 1875م من ابوين محافظين، فأبوه هو المرحوم الملا خلف بن دحيان من رجال الدين وتحفيظ القرآن الكريم في قضاء الزبير بالعراق، هاجر الى الكويت في النصف الاول من القرن التاسع عشر الميلادي على وجه التقريب، ويعود اصله الى نجد في الجزيرة العربية، حيث ان غالبية اهل الزبير تعود اصولهم الى نجد، فهم نجديون اصلا وعراقيون توطنا وجنسية، نشأ الشيخ المرحوم عبدالله بن دحيان وتربى في كنف المرحوم والده وتعلم عنده القرآن الكريم ومبادئ اللغة العربية والكتابة والحساب، ثم شرع في دراسة الفقه واصول اللغة العربية عند فضيلة الشيخ محمد بن عبدالله الفارس، كما كان مستمعا في مجلس فضيلة السيد مساعد بن السيد عبدالجبار الطبطبائي رحمهما الله تعالى.

غادر شيخنا الجليل ابن دحيان الكويت الى الزبير عام 1310هـ الموافق لعام 1892م وهناك تلقى العلوم الدينية على يد ثلاثة من كبار علماء الزبير في ذلك الحين وهم الشيخ صالح بن حمد المبيض جد الأستاذ الفاضل ووزير التربية الكويتي السابق صالح عبدالملك الصالح وجد الخبير القانوني الاستاذ عثمان عبدالملك الصالح عميد كلية الحقوق بجامعة الكويت سابقا، والشيخ عبدالله بن عبدالرحمن الحمود والشيخ محمد بن عبدالله العوجان يرحمهم الله عز وجل، وقد اجتهد شيخنا الدحيان في طلب المزيد من العلم بكل ما اتاه الله تبارك وتعا

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

الشاعر محمد بن لعبون وهجرته الى الزبير

كتبها عمر الراشد ، في 19 أكتوبر 2009 الساعة: 14:48 م

 

من جريدة القبس

17/10/2006

 

شعراء الاغنية في الكويت (24)

اشتهر بفن اللعبونيات والغزل محمد بن لعبون ولد في نجد وتوفي في الكويت

 

 

كتب عبدالمحسن الشمري :

 

 

 

إعداد: عبدالمحسن الشمري
مرت الاغنية الكويتية بمراحل عدة مهمة ساهمت في انطلاقتها وتميزها وتجاوزها حدود الكويت الى الوطن العربي.. وقد كانت المرحلة الاولى هي الاهم، لأن الاغنية الكويتية، وهي الرائدة خليجيا على جميع المستويات، نجحت في تخطي العديد من العقبات بفضل جهود عدد من الرواد، لا سيما المطربين الذين سجلوا اغانيهم في الهند وبغداد والقاهرة، واذا كان بعض المطربين قد اعتمد على اشعار قديمة، فإن شعراء الكويت الاوائل لعبوا دورا بارزا في النهوض بالاغنية من خلال اشعارهم العذبة التي تخطت الحواجز وتجاوزت الحدود، حتى اصبحت تتردد على الشفاه.
لقد اسهم رواد الشعر في الكويت، سواء شعراء الفصحى او العامية، في النهوض بالاغنية الكويتية في المرحلة الاولى وما تبعها من مراحل، وكانت اشعارهم، ولا تزال، يرددها عشاق الطرب الاصيل، كما ان العديد من مطربي الوطن العربي قد غنوا هذه الاشعار، وتميزوا فيها.
ان شعراء الاغنية في الكويت، سواء الذين كتبوا القصيدة بالفصحى، او الذين كتبوا القصيدة المغناة، كان لهم دور ريادي في انطلاق الاغنية واثبات وجودها وتفوقها.
هؤلاء الرواد الذين حملوا على عواتقهم مسؤولية النهوض بالاغنية، هم محور هذه الحلقات:

محمد بن حمد بن لعبون شاعر ذاع صيته في الكويت والجزيرة والعراق، وعلى الرغم من اختلاف الرواة في تاريخ ميلاه ووفاته، فإن بعض المصادر تشير الى انه ولد عام 1205 هجرية 1790م، وتوفي في الكويت عام 1247 هجرية 1831م بمرض الطاعون الذي اجتاح العراق والكويت.
والده المؤرخ حمد بن لعبون المدلجي الوائلي، وكانت ولادته في قرية ثادق بمنطقة سدير في إقليم نجد في الجزيرة العربية.
نشأة
نشأ محمد بن لعبون في بيت علم وأدب وتعلم القراءة والكتابة وحفظ القرآن الكريم في صغره.
عاش حياته متنقلا بين عدة دول، وكان شعره وقصائده الغزلية خاصة التي يكشف فيها عن تعلقه بحبيبته مي، كان ذلك سببا في تنقله، اذ أجبر على ترك الجزيرة العربية واضطر للذهاب الى الزبير، ومن هناك اضطر للذهاب الى البحرين، وأخيرا كان عليه ان يأتي الى الكويت مجبرا ويتوفى فيها نتيجة مرض الطاعون الذي انتشر في الكويت والعراق، ولهذا السبب، يشير الباحث د. يعقوب الغنيم، الى عدم تأثره بالبيئة الكويتية آنذاك، ومع ذلك فإن له قصائد يمدح فيها حكام الكويت ومن ذلك قصيدته التي يقول في مطلعها:
كل من لي في رباها من حبيب
أو صديق جعله الله للذهاب
بعتهم بيعة حصان فيه عيب
واستجرت بظل من يروي الحراب
إلى أن يقول:
ما حد بولاد سالم من يخيب
ما على جدواه للعاني حجاب
وفي بعض أشعاره ذكر لبعض المواقع في الكويت ومن ذلك قوله:
حي المنازل جنوب السيف
ممتدة الطول مصفوفة
أمشي على زينها وأقيف
في حبها الروح مشغوفة
دار الحزم والكرم والضيف
دار المناعير معروفة.
غزل
وقد اشتهر محمد بن لعبون بشعر الغزل واستخدام مفردات سهلة وبأساليب موسيقية تجذب الناس، وقد انتشرت اشعاره بين الناس، وكانت سببا رئيسيا في ابعاده أكثر من مرة، لأن الناس آنذاك لم يكونوا يتقبلون الجرأة في شعر الغ

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

التالي